الشوكاني
309
نيل الأوطار
والمزني والروياني من أصحاب الشافعي إلى أنه يجوز . قال ابن المنذر : إن العلماء اتفقوا على جواز ذلك إلا الشافعي ، ويدل على عدم الجواز أن الإسماعيلي في مستخرجه على البخاري روى حديث ابن عمر بلفظ : نهى صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الثمرة بالثمرة وذلك يشمل بيع الرطب بالرطب . باب الرخصة في بيع العرايا عن رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن المزابنة بيع الثمر بالتمر إلا أصحاب العرايا فإنه قد أذن لهم رواه أحمد والبخاري والترمذي وزاد فيه : وعن بيع العنب بالزبيب وعن كل ثمر بخرصه . وعن سهل بن أبي حثمة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الثمر بالتمر ، ورخص في العرايا أن يشتري بخرصها يأكلها أهلها رطبا متفق عليه . وفي لفظ : عن بيع الثمر بالتمر وقال ذلك الربا تلك المزابنة ، إلا أنه رخص في بيع العرية النخلة والنخلتين يأخذها أهل البيت بخرصها تمرا يأكلونها رطبا متفق عليه . وعن جابر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول حين أذن لأهل العرايا أن يبيعوها بخرصها يقول : الوسق والوسقين والثلاثة والأربعة رواه أحمد . وعن زيد بن ثابت : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رخص في بيع العرايا أن تباع بخرصها كيلا رواه أحمد والبخاري . وفي لفظ : رخص في العرية يأخذها أهل البيت بخرصها تمرا يأكلونها رطبا متفق عليه . وفي لفظ آخر : رخص في بيع العرية بالرطب أو بالتمر ولم يرخص في غير ذلك أخرجاه . وفي لفظ : بالتمر وبالرطب رواه أبو داود . حديث جابر أخرجه أيضا الشافعي وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم . وفي الباب عن أبي هريرة عند الشيخين : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رخص في بيع العرايا بخرصها فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق . قوله : بيع الثمر بالتمر الأول بالمثلثة وفتح الميم والثاني بالمثناة الفوقية وسكون الميم ، والمراد بالأول ثمر النخلة ، وقد صرح بذلك مسلم في رواية فقال : ثمر النخلة وليس